السيد محمد علي العلوي الگرگاني

418

لئالي الأصول

البحث عن دلالة حديث الجهالة على البراءة الخبر السادس : ومن الأخبار التي المستدلّ بها للبراءة حديث الجهالة ، وهو ما رواه الكليني بإسناده عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ : « إنّ رجلًا أعجميّاً دخل المسجد يُلبّي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي كنتُ رجلًا أعمل بيدي ، واجتمعت لي نفقة ، فحيثُ أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي ، وأنزعه من قِبل رجلي ، وأنّ حجّي فاسدٌ ، وأنّ عليَّ بدنة ؟ فقال له : متى لَبستَ قميصك أبعدما لبّيت أم قبل ؟ قال : قبل أن البّي . قال : فأخرجه من رأسك ، فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ، أيُّ رجلٍ رَكِبَ أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ، الحديث « 1 » . فإنّه يدلّ على أنّ فاعل الشيء إذا كان فعله عن جهالة بحكمه ، فلا عقوبة عليه ، أي لا يوجب جهله عليه شيئاً حتّىالكفّارات كما حكم الإمام بذلك‌في الرواية . أورد عليه الشيخ رحمه الله بقوله : ( وفيه : أنّ الظاهر من الرواية ونظائرها من قولك : فلانٌ عمل بكذا بجهالة ، هو اعتقاد الصواب والغفلة عن الواقع ، فلا يعمّ صورة التردّد في كون فعله صواباً أو خطأً ، ويؤيّده أنّ تعميم الجهالة بصورة التردّد يحوّج الكلام إلى التخصيص بالشاكّ الغير المقصّر ، وسياقه آبٍ عن التخصيص ، فتأمّل ) « 2 » . بل أيّد صاحب « منتهى الأصول » دعوى الشيخ بأنّ الباء في ( بجهالة ) سببيّة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) فرائد الأصول للشيخ : ص 199 .